محمد ناصر الألباني
285
إرواء الغليل
كما في " التقريب " . ثم أخرجه أبو داود ( 1601 ) من طريق المغيرة ونسبه إلى عبد الرحمن بن الحارث المخزومي قال : حدثني أبي عن عمرو بن شعيب فذكر ذكره قال : " من كل عشر قرب قربة . وقال سفيان بن عبد الله الثقفي قال : وكان يحمي لهم واديين . زاد : فأدوا إليه ما كانوا يؤدون إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وحمى لهم وادييهم " . وأخرجه البيهقي ( 4 / 126 - 127 ) عن أبي داود بالسندين ، ثم قال : " ورواه أيضا أسامة بن زيد عن عمرو نحو ذلك ، . قلت : وصله عن أسامة ، ابن ماجة بسند ضعيف كما تقدم ، لكن وصله أبو داود ( 1602 ) من طريق ابن وهب : أخبرني أسامة بن زيد به بلفظ : " أن بطنا من فهم ، بمعنى المغيرة ، قال : من عشر قرب قربة ، وقال : واديين لهم " . قلت : وهذا سند حسن إلى عمرو بن شعيب ، وكذا الذي قبله فهذه . طرق إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده متصلا ، وبعضها صحيح بذلك إليه كما تقدم . وعليه فلا يضره ما رواه ابن أبي شيبة ( 4 / 20 ) عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب : ( أن أمير الطائف كتب إلى عمر بن الخطاب : إن أهل العسل منعونا ما كانوا يعطون من كان قبلنا ، قال : فكتب إليه : إن أعطوك ما كانوا يعطون رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فاحم لهم ، وإلا فلا تحم لهم ، قال : وزعم عمرو بن شعيب أنهم كانوا يعطون من كل عشر قرب قربة " . قلت : فهذا مرسل ، ولكن لا تعارض بينه وبين من وصله لجواز أن عمرا كان يرسله تارة ، ويوصله تارة ، فروى كل ما سمع ، والكل صحيح . وقال الحافظ في ( التلخيص ) " ص 180 ) :